محمد الريشهري
3342
ميزان الحكمة
[ 3935 ] دعائم النفاق - الإمام علي ( عليه السلام ) : النفاق على أربع دعائم : على الهوى ، والهوينا ( 1 ) ، والحفيظة ، والطمع . فالهوى على أربع شعب : على البغي ، والعدوان ، والشهوة ، والطغيان ، فمن بغى كثرت غوائله وتخلى منه وقصر عليه ( 2 ) ، ومن اعتدى لم يؤمن بوائقه ولم يسلم قلبه ، ولم يملك نفسه عن الشهوات ومن لم يعدل نفسه في الشهوات خاض في الخبيثات ، ومن طغى ضل على عمد ( 3 ) بلا حجة . والهوينا على أربع شعب : على الغرة ، والأمل ، والهيبة ، والمماطلة ، وذلك بأن الهيبة ترد عن الحق ، والمماطلة تفرط في العمل حتى يقدم عليه الأجل ، ولولا الأمل علم الإنسان حسب ما هو فيه ( 4 ) ، ولو علم حسب ما هو فيه مات خفاتا من الهول والوجل ، والغرة تقصر بالمرء عن العمل . والحفيظة على أربع شعب : على الكبر والفخر والحمية ( 5 ) والعصبية ، فمن استكبر أدبر عن الحق ، ومن فخر فجر ، ومن حمى أصر على الذنوب ، ومن أخذته العصبية جار ، فبئس الأمر أمر بين إدبار وفجور وإصرار وجور على الصراط . والطمع على أربع شعب : الفرح ، والمرح ، واللجاجة ، والتكاثر ، فالفرح مكروه عند الله ، والمرح خبلاء ، واللجاجة بلاء لمن اضطرته إلى حمل الآثام ، والتكاثر لهو ولعب وشغل واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير . فذلك النفاق ودعائمه وشعبه ( 6 ) . ( انظر ) الكفر : باب 3469 . [ 3966 ] ذم ذي اللسانين - قال الله تبارك وتعالى لعيسى بن مريم ( عليه السلام ) : يا عيسى ! ليكن لسانك في السر والعلانية لسانا واحدا ، وكذلك قلبك ، إني أحذرك نفسك ، وكفى بي خبيرا ، لا يصلح لسانان في فم واحد ، ولا سيفان في غمد واحد ، ولا قلبان في
--> ( 1 ) الهوينا : تصغير الهونى ، تأنيث الأهون ، وهو من الهون : الرفق واللين والتثبت ، والمراد هنا : التهاون في أمر الدين وترك الاهتمام فيه ، والحفيظة : الغضب والحمية . كما في هامش الكافي . ( 2 ) في بعض النسخ [ ونصر عليه ] . كما في هامش الكافي . ( 3 ) في بعض النسخ [ على عمل ] . كما في هامش الكافي . ( 4 ) الحسب بالتحريك : القدر والعدد . والخفات بضم الخاء المعجمة : الموت فجأة . كما في هامش الكافي . ( 5 ) قال الراغب : عبر عن القوة الغضبية إذا ثارت وكثرت بالحمية فقيل : حميت على فلان أي غضبت عليه ، قال تعالى : * ( حمية الجاهلية ) * والعصبة : الأقارب من جهة الأب ، والعصبية حمايتهم والدفع عنهم ، والتعصب المحاماة والمدافعة ، وهي والحمية من توابع الكبر ، وكان الفرق بينهما بأن الحمية للنفس والعصبية للأقارب ، أو الحمية للأهل والعصبية للأقارب . كما في هامش الكافي . ( 6 ) الكافي : 2 / 393 .